السيد يوسف المدني التبريزي
57
درر الفوائد في شرح الفرائد
( اما المقام الأول ) فالحق فيه عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعية وحكى عن ظاهر بعض جوازها لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة وعدم المانع عنها اما ثبوت المقتضى فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه فان قول الشارع اجتنب عن الخمر يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا مع أنه لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا وكان حلالا واقعيا ولا أظن أحدا يلتزم بذلك حتى من يقول بكون الالفاظ أسامي للأمور المعلومة فان الظاهر ارادتهم الأعم من المعلوم اجمالا واما عدم المانع فلان العقل لا يمنع من التكليف عموما أو خصوصا بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في امرين أو أمور والعقاب على مخالفة